أحمد الشرفي القاسمي

179

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

إيّاها نحلة في حياته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ويكون قول هؤلاء المعصومين إخبارا عن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا شهادة . قال عليه السلام : « صحّ لنا ذلك » أي كون الحسنين عليهما السلام ممّن شهد لفاطمة عليها السلام بالنحلة « من رواية الهادي عليه السلام » في كتاب تثبيت الإمامة « وأم أيمن » رضي اللّه عنها ، وهي أم أسامة بن زيد ، وهي عتيقة النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد بشّرها النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالجنة فشهدت مثل شهادة علي والحسنين عليهم السلام . وقال الإمام الموفق باللّه : أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل الحسني عليه السلام في كتاب الإحاطة : وقيل : إنه شهد لفاطمة بالنحلة أبو سعيد الخدري وقال : أشهد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعطى فاطمة عليها السلام فدكا لمّا أنزل اللّه تعالى « وآت ذا القربى حقّه » . « مع أنه » أي خبرها عليها السلام المتضمن للنحلة الذي أكدته بشهادة من تقدم ذكره « نص صريح » فيما ادّعت « لا يحتمل التأويل » بخلاف خبر أبي بكر فإنه لو صحّ لاحتمل التأويل كما مرّ . « ثم » مع ذلك « لا » يصحّ أن « يكون » أبو بكر هو « الأولى » من فاطمة عليها السلام « بترجيح دعواه » دونها « لأنهما متنازعان كل » منهما « يجر إلى نفسه ، مع أن الخبرين » خبر فاطمة عليها السلام وخبر أبي بكر « لا يكذب أحدهما الآخر » فيصحّ الجمع بينهما « لأن خبره يتضمن عدم استحقاقها الإرث بزعمه ، وخبرها متضمّن لعقد » هبة « عقده لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حياته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإذا ثبت الحكم » من أبي بكر « لنفسه بلا مرجح كما تقرر فالعقل والشرع يقضي ببطلانه » . أمّا العقل : فلأنّه رجّح دعواه على دعوى خصمه لغير برهان والعقل يحكم بأن ذلك ميل وجور .